أبي بكر جابر الجزائري
419
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
سَمِعُوا الذِّكْرَ أي القرآن نقرأه عليهم . وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ حسدا لك ، وصرفا للناس عنك ، وَما هُوَ « 1 » أي محمد صلى الله عليه وسلم إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ أي يذكر به الله تعالى الإنس والجن فليس هو بمجنون كما يقول المكذبون المفتونون . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - رد الأمور إلى الله إذا استعصى حلها فالله كفيل بذلك . 2 - لا يصح أخذ أجرة على تبليغ الدعوة . 3 - وجوب الصبر على الدعوة مهما كانت الصعاب فلا تترك لأذى يصيب الداعي . 4 - بيان حال المشركين مع الرسول صلى الله عليه وسلم وما كانوا يضمرونه له من البغض والحسد وما يرمونه به من الاتهامات الباطلة كالجنون والسحر والكذب . سورة الحاقة مكية وآياتها ثنتان وخمسون آية [ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 1 إلى 12 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ ( 3 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ ( 4 ) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ( 5 ) وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ( 6 ) سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ( 7 ) فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ( 8 ) وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ ( 9 ) فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً ( 10 ) إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ ( 11 ) لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ( 12 )
--> ( 1 ) جائز أن يكون الضمير وما هو عائد إلى القرآن وما القرآن إلا ذكر للعالمين الإنس والجن أي ليس هو بكلام مجنون ، وجائز أن يكون الضمير عائد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قالوا فيه إنه مجنون ويكون الذكر بمعنى التذكير بالله والجزاء إذ هذا من فعله صلى الله عليه وسلم .